6.2.07
الفقر
المغرب.. بذخ سياسي وفقر معيشي

الصويرة ـ موغادور مدينة الرياح المنفتحة على موسيقى العالم
في كل صيف يحج آلاف عشاق موسيقى كناوة للصويرة بحثا عن غذاء روحي فريد ينبعث من أنغام الموسيقى التي تعكس تاريخ المدينة، والذي يمتد عبر قرون، عاشت خلالها الصويرة لحظات المجد وكذلك قرونا من التهميش والنسيان، قبل أن تنبعث مؤخرا من سباتها. ولم يكن صدفة أن ترتبط نهضتها بالموسيقى، والتي جعلت منها في السبعينيات محجا لعشاق الحرية من كل مناطق العالم، كما منحتها حاليا صورة مدينة التسامح التي تمنح للزائر في وقت واحد فرادة التاريخ ومتعة الفنفي البداية كانت موغادور الجزيرة الصغيرة قرب مدينة الصويرة، ويعتبر من أهم المواقع الفينيقية بغرب البحر الأبيض المتوسط . أثبتت الحفريات الأثرية التي أجريت بالجزيرة وجود بقايا أركيولوجية تتمثل في أواني فخارية وأمفورات يرجع أقدمها إلى النصف الثاني من القرن السابع قبل الميلاد . وقد دلت الأبحاث الأركيولوجية أن جزيرة موغادور عرفت فترة فراغ ما بين القرن الخامس والأول ق.م ، إلا أن وجود بعض القطع الفخارية ترجع للقرن الرابع ق.م يدل على وجود علاقات تجارية بين الجزيرة وباقي المدن الموريطانية بالمغرب القديم . في عهد الملك الموري يوبا الثاني، عرفت الجزيرة ازدهارا مهما إذ كانت تتواجد بالموقع مصانع لإستخراج الصباغة الأرجوانية. دلت الحفريات الأثرية على استيطان الجزيرة خلال الفترة الرومانية إلى حدود القرن الخامس الميلادي. الصويرة أما مدينة الصويرة كما نعرفها اليوم فقد ارتبطت بالعهد العلوي والذي يعتبر عهد التأسيس الحقيقي للمدينة والذي يعود إلى سنة 1760م، السنة التي تتزامن وإنشاء السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله ميناء الصويرة الذي فتح في وجه التجارية الخارجية بغية تطوير المغرب لعلاقاته مع أوربا. ففي عام 1764، شاءت إرادة سيدي محمد بن عبد الله أن يجعل من الصويرة أهم ميناء بحري على المحيط الأطلسي. فأصدر أوامره في البدء بإقامة سور على الصخور المتاخمة للساحل. هذه الجزيرة التي لا يشدها لليابسة سوى بحيرة مرجانية كانت المراكب ترسو بها في القرون الوسطى إبان مواسم العواصف. لقد لعبت مدينة الصويرة قديما دورا رياديا كمحطة أساسية بين أفريقيا وأوروبا. ولهذا كان يطلق ليها اسم ميناء «تومبوكتو». فهناك كانت القوافل القادمة من تومبوكتو امتدادا للمراكب المتجهة صوب البلدان الأوروبية. وفي نهاية موسم الحصاد، وبعد جني ما جادت به الأرض المعطاء، وعشية تنظيم موسمهم السنوي المسمى "مروف"، يباشر "الكانكا" جولة كبرى عبر كل مناطق حاحا وحتى ما ورائها. وعبر الطبول المستحضرة لأصوات الآلهة المنبعثة من أعماق إفريقيا تتميز هوية "الكانكا" لدى بربر مناطق حاحا
2.2.07
العنف ضد المرأة
و حسب الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة فهذا الأخير يعني "أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه, أو يُرجح أن يترتب عليه, أذى أو معاناة للمرأة, سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية, بما في ذلك التهديد بأفعالٍ من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية, سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة
والعنف ضد المرأة ذو الدوافع المتصلة بنوع الجنس هو العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر
وتؤكد التفسيرات التقدمية للتعريف الوارد في إعلان الأمم المتحدة أن أفعال الإغفال, مثل الإهمال أو الحرمان, يمكن أن تمثل أشكالاً من العنف ضد المرأة. كما تذهب بعض هذه التفسيرات إلى أن العنف الهيكلي (وهو الأذى الناتج عن تأثير تنظيم الاقتصاد على حياة النساء) يندرج ضمن أشكال العنف ضد المرأة
أسباب العنف ضد المرأةتعتبر المرأة نفسها هي أحد العوامل الرئيسية لبعض أنواع العنف والاضطهاد، وذلك لتقبلها له واعتبار التسامح والخضوع أو السكوت عليه كرد فعل لذلك، مما يجعل الآخر يأخذ في التمادي والتجرؤ أكثر فأكثر. وقد تتجلى هذه الحالة أكثر عند فقد المرأة من تلتجئ إليه، ومن يقوم بحمايتها
الأسباب التربوية؛ قد تكون أسس التربية العنيفة التي نشأ عليها الفرد هي التي تولد لديه العنف، إذ تجعله ضحية له حيث تشكل لديه شخصية ضعيفة وتائهة وغير واثقة، وهذا ما يؤدي إلى جبران هذا الضعف في المستقبل بالعنف، بحيث يستقوي على الأضعف منه وهي المرأة، وكما هو المعروف أن العنف يولد العنف.ويشكل هذا القسم من العنف نحو83 بالمائة من الحالات.وقد يكون الفرد شاهد عيان للعنف كالذي يرد على الأمهات من قبل الآباء بحيث ينشأ على عدم احترام المرأة وتقديرها واستصغارها، فتجعله يتعامل بشكل عنيف معها، ويشغل هذا المورد 39 بالمائة من الحالات
العادات والتقاليد؛ هناك أفكار وتقاليد متجذرة في ثقافات الكثيرين والتي تحمل في طياتها الرؤية الجاهلية لتمييز الذكر على الأنثى مما يؤدي ذلك إلى تصغير وتضئيل الأنثى ودورها، وفي المقابل تكبير وتحجيم الذكر ودوره. حيث يعطى الحق دائما للمجتمع الذكوري للهيمنة والسلطنة وممارسة العنف على الأنثى منذ الصغر، وتعويد الأنثى على تقبل ذلك وتحمله والرضوخ إليه إذ إنها لا تحمل ذنباً سوى أنها ولدت أنثى.كما أن الأقوال والأمثال والتعبير التي يتداولها الناس في المجتمع عامة بما في ذلك النساء أنفسهم والذي تبرز مدى تأصيل هذه الثقافة، بحيث تعطي للمجتمع الذكوري الحق في التمادي ضد الإناث مثل: قول المرأة عند ضربها من قبل الرجل (ظل رجل أحسن من ظل الحائط)، أو (المرأة مثل السجادة كلما دعست عليها بتجوهر) أو... ولا يخفى ما لوسائل الإعلام من دور لتساهم في تدعيم هذا التمييز وتقبل أنماط من العنف ضد المرأة في البرامج التي تبث واستغلالها بشكل غير سليم
الأسباب البيئية: فالمشكلات البيئية التي تضغط على الإنسان كالازدحام وضعف الخدمات ومشكلة السكن وزيادة السكان و...، بالإضافة إلى ذلك ما تسببه البيئة في إحباط الفرد، حيث لا تساعده على تحقيق ذاته والنجاح فيها كتوفير العمل المناسب للشباب، فذلك يدفعه دفعا نحو العنف ليؤدي إلى انفجاره إلى من هو أضعف منه
الأسباب الاقتصادية: فالخلل المادي الذي يواجهه الفرد أو الأسرة أو..، والتضخم الاقتصادي الذي ينعكس على المستوى المعيشي لكل من الفرد أو الجماعة حيث يكون من الصعب الحصول على لقمة العيش و..من المشكلات الاقتصادية التي تضغط على الآخر أن يكون عنيفا ويصب جام غضبه على المرأة. أضف إلى ذلك النفقة الاقتصادية التي تكون للرجل على المرأة، إذ انه من يعول المرأة فلذا يحق له تعنيفها وذلك عبر إذلالها وتصغيرها من هذه الناحية. ومن الطرف الآخر تقبّل المرأة بهذا العنف لأنها لا تتمكن من إعالة نفسها أو إعالة أولادها.ويأخذ العامل الاقتصادي نسبة 45% من حالات العنف ضد المرأة
عنف الحكومات والسلطات : وقد تأخذ الأسباب نطاقا أوسع ودائرة اكبر عندما يصبح بيد السلطة العليا الحاكمة، وذلك بسن القوانين التي تعنّف المرأة أو تأييد القوانين لصالح من يقوم بعنفها، أو عدم استنصارها عندما تمد يدها لأخذ العون منهم.فمهما اختلفت الأسباب والمسببات تبقى ظاهرة العنف ضد المرأة ترصد نسبة 7%من جميع النساء اللاتي يمتن مابين سن الخامسة عشرة والرابعة والأربعين في جميع أنحاء العالم حسب التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية
أولاً: العنف الأسري
إن المصدر الأكبر الذي يتهدد النساء ، بلا استثناء ، هم الرجال الذين يعرفنهم، وليس الغرباء ، وغالبا ما يكون هؤلاء أفراد العائلة أو الأزواج ...وما يثير الدهشة هو درجة الشبه التي تحيط بهذه المشكلة في مختلف أنحاء العالم .حيث يعتبر البيت بالنسبة لملايين النساء ، ليس المأوى الذي يجدن المأمن فيه، وإنما مكان يسوده الرعب حيث يمثل العنف الأسري أكثر أشكال العنف ضد المرأة انتشارا وأكثرها قبولا من المجتمع وتتعرض له نساء ينتمين إلى كل الطبقات الاجتماعية والأجناس والديانات والفئات العمرية على أيدي رجال يشاركونهن حياتهن
ويمكن القول بأن العنف الأسري هو المعاملة السيئة التي تتلقاها الأنثى سواء في منزل أبيها من قبل هذا الأخير أو من قبل أخوتها أو في منزل زوجها الذين يعتقدون أن لهم عليها حق التأديب. ويعتبر العنف المنزلي انتهاك لحق المرأة في السلامة الجسدية والنفسية ومن غير المستبعد أن يستمر لسنين عديدة ويتفاقم مع الواضح أن أثاره الجسدية والنفسية ذات طبيعة تراكمية يحتمل أن تدوم حتى بعد أن يتوقف العنف نفسه. والعنف المنزلي يخلق الرهبة والشعور بالإهانة والمذلة يدمر احترام الانسان لذاته ويتخذ أشكالا عديدة سنتحدث عنها في الفقرة التالية
العنف الجسدي والجنسي
العنف القانوني
ثانياً: العنف العام
وهو الذي يحدث في إطار المجتمع العام ومن قبل اشخاص غرباء لايمتون بصلة القربة للفتيات أو النساء اللواتي يتعرضن له ويشمل كافة انواع العنف النفسي والجسدي والجنسي بدءا من المضايقات اللفظية الإهانات والاعتداءات و التحرش الجنسي في الشارع والمضايقة الجنسية وانتهاءا بالاغتصاب والعنف في اماكن العمل من قبل الزملاء والرؤساء، والاتجار بالنساء واستغلالهن بالسياحة الجنسية والاعتداء عليهن واغتصابهن في أوقات النزاعات المسلحة
النتائج المترتبة على المرأة المعنفة
أضرار جسدية و نفسية

المقترحات والتدابير الواجب اتخاذها للقضاء على العنف ضد المرأة
إن التفكير بالحلول لمشكلة المرأة المعنفة بعد وقوع العنف أمر جيد لكنه غير كاف للقضاء على العنف ضدها لا بد لنا من التفكير بالحلول الوقائية التي تمنع حدوث العنف والتي تكرسها الأعراف والتقاليد والنظرة التقليدية لدور المرأة والرجل في العائلة حيث يمكننا بهذا الصدد أن نفكر
العمل على تعزيز ثقافة الحوار واحترام الأخر داخل الأسرة من خلال برامج توجه للأسرة وللمقبلين على الزواج
إدخال مفاهيم تبادل الأدوار داخل الأسرة ( الجندر ) إلى المناهج الدراسية وتعليم البنات والبنين على مهارات حل النزاعات بالطرق السلمية عن طريق الأنشطة اللاصفية
نشر الوعي حول ظاهرة العنف الأسري ونقلها من الشأن العائلي إلى الشأن العام خلال حملات توعية شاملة لكل من النساء والرجال
إجراء الدراسات والأبحاث حول هذه الظاهرة لتحديد أنواعها وأسبابها وصولا لمعالجتها ومنع حدوثها
القضاء على الأمية القانونية للمرأة وصولا لمعرفتها بحقوقها الممنوحة لها بالقوانين
تأمين مراكز استماع للنساء ضحايا العنف لتقديم الإرشاد القانوني والنفسي للمرأة المعنفة وتقديم خدمات تأهيل للضحايا وبرامج للمساعدة على تجاوز المشكلة من كافة النواحي
العمل على إصدار نصوص قانونية تجرم العنف الأسري ووضع إجراءات تكفل تقدي ابلاغات حول العنف الأسري سواء أمام الشرطة أو مباشرة أمام المحاكم والحكم بالتعويض للمتضررين إلى جانب العقوبة الجزائية
توفير مراكز إيواء للنساء ضحايا العنف لأنه ضرورة ملحة فالمرأة المعنفة تعاني إيذاء نفسي أو صحي بحاجة إلى مكان ترتاح فيه وتسترجع قواها وثقتها بنفسها ويجعلها تفكر بحلول ناجعة لمشكلتها بعيداً عن ضغوطات الأهل أو الأقارب كما وأن المتزوجة المعنفة التي تعود لمنـزل أهلها تعاني الإهانة والتحقير والإكراه على العودة إلى الزوج فلا تملك حرية الاختيار ، فمثل هذه المراكز تجعلها أقوى وأقدر على أن تختار
تدريب أفراد الشرطة والقضاة والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وكل من له صلة بالتعامل مع النساء والفتيات ضحايا العنف على كيفية التعامل معهن وتوفير الحماية والخدمات الفورية والمعالجة والتأهيل
تخصيص شرطة نسائية في جميع المخافر وأقسام الشرطة للتعامل في هذه المراكز مع الفتيات والنساء اللواتي يحضرن إلى تلك المراكز
خلاصات
العباس بن عبد المطلب
فقال أبو حذيفة: (أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخوتنا وعشيرتنا ونترك العباس، والله لئن لقيته لألحمنّه السيف)... فبلغ ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال لعمر بن الخطاب: (يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف ؟)... فقال عمر: (يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق)... فكان أبو حذيفة يقول: (ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا إلا ان تكفرّها عني الشهادة)... فقتل يوم اليمامة شهيدا
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحب عمه العباس كثيرا، حتى أنه لم ينم حين أسِرَ العباس في بدر، وحين سُئِل عن سبب أرقه أجاب: سمعت أنين العباس في وثاقه)... فأسرع أحد المسلمين الى الأسرى وحلّ وثاق العباس وعاد فأخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا: يا رسول الله إني أرخيت من وثاق العباس شيئا)... هنالك قال الرسول لصاحبه: (اذهب فافعل ذلك بالأسرى جميعا)... فحب الرسول للعباس لن يميزه على غيره
الشعوذة تستنزف أموال المغاربة
انتشرت ظاهرة العرافات والدجالين في مختلف الدول العربية بما فيها المغرب، ويعود سبب ذلك إلى زيادة إقبال الرجال والنساء، على حد سواء، على العرافات والدجالين، وذلك اعتقادا منهم أن هؤلاء سيساعدونهم على حل المشاكل التي تعترض سبيلهم وتحول حياتهم إلى "جحيم
وأنكر بذلك كباقي أصحاب هذه الدكاكين متاجرته أو استعماله مواد السحر الأسود، وإن تاجروا جميعهم في تلك المواد، بما فيها المسمومة التي توصف لتحضير "التوكال" حصر مهمته في بيع -التفوسيخة- وادعى أنها تصلح لفك السحر وإبعاد الشر و"لعكس" و"الثقاف"- موانع خفية تؤدي إلى العجز الجنسي-، ومصاعب الحصول على عمل وإبعاد الأمراض العضوية والتعب الجسدي وتجنب "عين" الجيران وحسد الزملاء.وتتكون هذه الوصفات العجيبة من الجاوي وحصلبان، موناس، حجرة الفك، حرمل وشبة، عرعار، فيجل، فاسوخ، اللميعة والكروية، وأكد أن هذه العناصر يحضرها حسب طلب الزبون أو حسب الوصفة التي كتبها الشواف أو العرافة، وقال إنها لا تتجاوز في غالب الأحيان 250 درهما
العبث بالموتى طلباً للسحر

الشعوذة والعنوسة
وفي المغرب وأمام بيت قديم في زقاق مهجور، يقف طابور طويل من مرتادي «السيدة حليمة» أو «الحاجة» كما تحب أن يناديها قاصدوها التي تدعي معرفة الغيب وحل المشاكل المستعصية من عنوسة وعجز جنسي وكل ما يخطر ولا يخطر على البال..كثيرة هي مظاهر السحر والشعوذة في المجتمع المغربي، فمثل المشعوذة حليمة بالعشرات بل بالمئات، يتخذن من «العرافة» والشعوذة مهنة لهن، والغريب أن الكثيرات من زبائنهن وأتباعهن تنطلي عليهن حيل السحر وغرائب الشعوذة. وفي المغرب، تنتشر المواقع التي تمارس فيها الشعوذة وأعمال السحر، ويطلق عليها في المغرب أضرحة كضريح عائشة البحرية وضريح بوشعيب الرداد1.2.07
لسان الحمار ومرارة القنفذ.. لفك السحر
ظاهرة الشعوذة
تقول السيدة نورة الهلالي-موظفة-: لقد ازداد الأمر خطورة في الفترة الأخيرة مع ظهور أنواع من الإشهارات التي لا تمُت إلى أعراف المجتمع، ولا إلى مبادئ الصحافة الملتزمة بصلة، مادتها أرقام هاتفية تروج للخرافة والشعوذة على الخطوط الساخنة، تضحك على ذقون الناس بالأماني الكاذبة
العلاج بالقرآنومن المشعوذين من يضحكون على الناس من خلال إيهامهم بأن طرق علاجهم من السحر أو أي مرض آخر يتم بالطريقة الشرعية ومن خلال آيات القرآن الكريم فقط.. ولكن لو علم الناس ما يبطن هؤلاء للاذوا بالفرار؛ فهذه قصة أحدهم كيف احترف مهنة إبطال السحر -مع أنه في الأصل يعمل السحر والدجل- فأول شيء فعله بعد أن عاد من مدينة "أكادير" ليستقر بمدينة "القنيطرة" أنه حج بيت الله تعالى وحفظ آيات من القرآن الكريم، وبعد أن كان يبيع مواد النظافة من صابون وروائح ومستلزمات المنازل ترك كل ذلك ليحترف في بيته مهنة العلاج بالقرآن الكريم، إضافة إلى كتابة الحروز (التمائم)؛ فيبدأ بقراءة آيات من القرآن جهرا بعد أن يمدد الضحية أرضا، ثم يتمتم في نفسه وهو يوهم الضحية أنه يقرأ عليه القرآن، وبعد ذلك يقول له: إن الجن قد ذهب وأنت الآن معافى، فيطلب منه مبلغا ماليا أقله 100 درهم مغربية (ما يقارب 10 دولارات أمريكية
وأنت تتجول بأحد الأحياء القديمة لبعض المدن المغربية قد تستغرب لمظهر بعض الدكاكين المختصة ببيع العطارة والأعشاب، لكن إذا عرفت السبب فسيبطل العجب؛ فهذه خيوط عنكبوت متدلية في أسقف المحل، وتلك رؤوس غزلان، وهناك في الجانب الآخر مجموعة من السلاحف لها تاريخ ولادة!! إلى جانبها مخ الضباع والذئاب وأظافر الهدهد وأشواك القنافذ، وفئران يتيمة وأخرى ليست يتيمة!! وفي قارورات زجاجية شعر لقط أسود ولسان حمار و"مرارة" قنفذ وغراب...!! كلها تستخدم في السحر والدجل، وللأسف الشديد أغلب من يرتاد هذه الأماكن هن النساء، من
مستويات سنية واجتماعية مختلفة
العلم في مواجهة السحريؤكد الدكتور سعيد متوكل -رئيس قسم الإنعاش الطبي بمستشفى ابن رشد، وهو أستاذ بكلية الطب والصيدلة بالرباط-: "عندما تستفحل المشاكل بالإنسان وتحيط به من كل جانب يلجأ إلى الاحتماء بقوى الغيب (أي بالسحر)، وأظن أن زمننا هذا لم يعد يسمح بهذا؛ فأنا شخصيا لا أومن بالسحر، وأقول بأن الفرد ليس ملزما باتباع أخي الجهالة في جهله
الشعوذة في المغرب.. نظرة سوسيولوجية
مستعصيا